منتدي شباب إمياي

مجلس الحكماء

التسجيل السريع

:الأســـــم
:كلمة السـر
 تذكرنــي؟
 


    جبران خليل جبران فارس المهجر

    شاطر
    avatar
    صلاح محمد حسانين
    المدير العام

    النوع : ذكر
    عدد المشاركات : 6402
    العمر : 54
    تاريخ التسجيل : 28/06/2009
    المهنة :
    البلد :
    الهواية :
    مزاجي النهاردة :

    عام جبران خليل جبران فارس المهجر

    مُساهمة من طرف صلاح محمد حسانين في 26/2/2012, 5:11 pm



    عجبا أتوحشني وأنت إزائي وضياء
    وجهك ماليء سودائي
    لكنه حق وإن أبت المنىأنا تفرقنا لغير لقاء
    جرحوا صميم القلب حين تحملواالله في جرح بغير شفاء
    ألطيب المحمود من عمري مضىوالمفتدى بالروح من خلصائي
    لا بل هما مني جناحا طائررميا ولم يك نافعي إخطائي
    ألصاحبان الأكرمان توليافعلام بعد الصاحبين ثوائي
    لم يتركا برداهما غير الشجىلأخيهما ما دام في الأحياء
    وحيالي الخلطاء إلا أنني متغرب بالعهد في خلطائي
    أيراد لي من فضل ما مجدا بهإرث إذن جهل الزمان وفائي
    إن نحي بالذكرى فلا تبديل فيصفة ولا تغيير في الأسماء
    يا صاحبي غدوت منذ نأيت ماأجد الحياة ثقيلة الأعباء
    لا ليل عافية هجعت به ولايوم نشطت به من الإعياء
    أنا واحد في الجازعين عليكماوكأنما ذاك البلاء بلائي
    فإذا بدا لكما قصوري فاعذراأو شفعا لي مسلفات ولائي
    مهلا أمير الشعر غير مدافعومعز دولته بغير مراء
    كم أمة كانت على قدر الهوىترجوك ما شاءت لطول بقاء
    متمكنا من نفسها إيمانهاإن لم تكن ممن حيوا لفناء
    فإذا المنايا لم تزل حرب المنىوإذا الرزيئة فوق كل عزاء
    في مصر بل في الشرق منها لوعةسدت على السلوان كل فضاء
    أترى مويجات الأثير كأنهاحسرى بما تزجي من الأنباء
    بعث الشرار بها ثقالا لو بداما حملت لبدت نطاف دماء
    جزع الكنانة كاد لا يعدو وأسىأم القرى ومناحة الفيحاء
    وبحضرموت على تنائي دارهاشكوى كشكوى تونس الخضراء
    بالأمس كان هواك يجمع شملهافي فرقة النزعات والأهواء
    واليوم فت رداك في أعضادهاما أجلب البأساء للبأساء
    أفدح بما يلقاه آلك إن يكنجزع الأباعد جل عن تأساء
    حرموا أبا برا نموا وترعرعوامن جاهه في أسمح الأفياء
    وكفقدهم فقد الغرانيق العلىعلم الهدى للفتية النجباء
    وكرزئهمرزئ الرجال مرجبا عف اللسان مهذب الإيماء
    يتناولون من الصحائف وحيهفتكون كل صحيفة كلواءما عشت فيهم ظلت بلبل أيكهمفي الأمن والرئبان في اللاواءلك جوك الرحب الذي تخلو بهمتفردا والناس في أجواء
    عذلوك في ذاك التعزل ضلةإن التعزل شيمة النزهاء
    ما كان شغلك لو دروا إلا بهملكن كرهت مشاغل السفهاء
    ولعل أعطفهم عليهم من دنابالنفع منهم وهو عنهم ناء
    أحللت نفسك عند نفسك ذروةتأبى عليها الخسف كل إباء
    فرعيت نعمتك التي أثلتهاورعيت فيها جانب الفقراء
    تقني حيائك عالما عن خبرةإن الخصاصة آفة الأدباء
    وترى الزكان لذي الثراء مبرةمنه به ووسيلة لزكاء
    كم من يد أسديتها وكسوتهامتأنقا لطف اليد البيضاء
    عصر تقضى كنت ملء عيونهفي أربعين بما أفدت ملاء
    يجلو نبوغك كل يوم آيةعذراء من آياته الغراء
    كالشمس ما آبت أتت بمجددمتنوع من زينة وضياء
    هبة بها ضن الزمان فلم تتحإلا لأفذاذ من النبغاء
    يأتون في الفترات بوعد بينهالتهيؤ الأسباب في الأثناء
    كالأنبياء ومن تأثر إثرهممن علية العلماء والحكماء
    رفعتك بالذكرى إلى أعلى الذرىفي الخلد بين أولئك العظماء
    من مسعدي في وصفها أو مصعديدرجات تلك العزة القعساء
    ومطوع لي من بياني ما عصىفأقول فيك كما تحب رثائيلي فيك من غرر المديح شواردأدت حقوق علاك كل أداءووفت قوافيها بما أملى علىقلمي خلوص تجلتي وإخائي
    ماذا دهاني اليوم حتى لا أرىإلا مكان تفجعي وبكائي
    شوقي لا تبعد وإن تك نيةستطول وحشتها على الرقباء
    تالله شمس لن تغيب وإنهالتنير في الإصباح والإمساءهي في الخواطر والسرائر تنجليأبدا وتغمرهن بالألاءوالذخر أبقى الذخر ما خلفتهمن فاخر الآثار للأبناء
    هو حاجة الأوطان ما دالت بهادول من السراء والضراء
    سيعاد ثم يعاد ما طال المدىويظل خير مآثر الآباء
    يكفي بيانك أن بلغت موفقافيه أعز مبالغ القدماء
    بوأت مصر به مكانا نافستفيه مكان دمشق والزوراءورددت موقفها الاخير مقدمافي المجد بين مواقف النظراء
    لك في قريضك خطة آثرتهاعزت على الفصحاء والبلغاء
    من أي بحر دره متصيدوسناه من تنزيل أي سماء
    ظهرت شمائل مصر فيه بما بهامن رقة ونعومة ونقاء
    ترخيمها في لحنه متسامع ونعيمها في وشيه متراء
    شعر سرى مسرى النسيم بلطفهوصفا بروعته صفاء الماء
    ترد العيون عيونه مشتفةويصيب فيه السمع ري ظماء
    ويكاد يلمس فيه مشهود الرؤىويحس همس الظن في الحوباء
    في الجو يؤنس من يحلق طائراوالدو يؤنس راكب الوجناء
    عجبا لما صرفت فيه فنونهمن فطنة خلابة وذكاء
    فلكل لفظ رونق متجددولكل قافية جديد رواء
    يجلى الجمال به كأبدع ما انجلتصور حسان في حسان مرائي
    ولربما راع الحقيقة رسمهافيه فما اعتصمت من الخيلاء
    حياك ربك في الذين سموا إلىأمل فأبلوا فيه خير بلاء
    من ملهم أدى أمانة وحيهبعزيمة غلابة ومضاء
    متجشم بالصبر دون أدائهاما سيم من عنت وفرط عناء
    للعبقرية قوة علويةفي نجوة من نفسه عصماء
    كم أخرجت لأولى البصائر حكمةمما ألم به من الأرزاء
    حتى إذا اشتعل المشيب برأسهما زاد جذوتها سوى إذكاء
    فالداء ينحل جسمه ونشاطهابسطوعه يخفي نشاط الداء
    جسم يقوضه السقام وهمسهامتعلق بالخلق والإنشاء
    عجبا لعاميه اللذين قضاهمافي الكد قبل الضجعة النكراءعاما نزاع لم تهادن فيه مانذر الردى وشواغل البرحاء
    حفلا بما لم يتسع عمر لهمن باهر الإبداع والإبداء
    فتح يلي فتحا وصرح باذخفي إثره صرح وطيد بناء
    هذا إلى فطن يقصر دونهامجهود طائفة من الفطناءمن تحفة منظومة لفكاهةأو طرفة منظومة لغناء
    أو سيرة سيقت مساق روايةلمواقف التمثيل والإلقاء
    تجري وقائعها فتجلو للنهىمنها مغازي كن طي خفاء
    فإذا الحياة عهيدها وعتيدهامزج كمزج الماء والصهباءتطفو حقائقها على أوهامهاوتسوغ خالصة من الأقذاء
    يا من صحبت العمر أشهد مانحافي الشعر من متباين الأنحاء
    إني ليحضرني بجملة حاله ماضيك فيه كانه تلقائي
    من بدئه وحجاك يفتح فتحه للحقبة الادبية الزهراء حتى الختام ومن مفاخر مجددما لم يتح لسواك في الشعراءفأرى مثالا رائعا في صورة للنيل تملأ منه عين الرائي ألنيل يجري في عقيق دافقمن حيث ينبع في الربى الشماء
    يسقي سهول الريف بعد حزونه ويديل عمرانا من الإقواء
    ما يعترضه من الحواجز يعدهويعد إلى الإرواء والإحياء
    حتى إذا رد الفيافي جنةفيما علا ودنا من الأرجاء
    أوفى على السد الأخير ودونهقرب المصير إلى محيط عفاء
    فطغى وشارف من خلاف زاخرا كالبحر ذي الإزباد والإرغاء
    ثم ارتمى بفيوضه من حالقفي المهبط الصادي من الجرعاء
    فتحدرت وكأن منهمراتهاخصل من الأنوار والأنداء
    مسموعة الإيقاع في أقصى مدىجذلى بما تهدي من الآلاء
    إن أخطأت قطرا مواقع غيثهاأحظته باللمحات والأصداء
    لله در قريحة كانت لهاهذي النهاية من سنى وسناء
    رفعتك من علياء فانية إلىما ليس بالفاني من العلياء


    عندما ولدت كآبتي - عندما ولدت مسرتي - ال**** الحكيم - حفنة من رمال الشاطئ - الجنحة المتكسرة - الأرض - سكوتي انشاد - المراحل السبع - دمعة وابتسامة

    قال في نص دمعة وابتسامة

    أنا لا أبدل أحزان قلبي بأفراح الناس ولا أرضى أن تنقلب الدموع التي تستدرها الكآبة من جوارحي و تصير ضحكا.
    أتمنى أن تبقى حياتي دمعة وابتسامة : دمعة تطهر قلبي و تفهمني أسرار الحياة و غوامضها, و ابتسامة تدنيني من أبناء بجدتي و تكون رمز تمجيدي الآلهة. دمعة أشارك بها منسحقي القلب, و ابتسامة تكون عنوان فرحي بوجودي .
    أريد أن أموت شرفا ولا أحيا مللا.
    أريد أن تكون في أعماق نفسي مجاعة للحب و الجمال لأني نظرت فرأيت المستكفين أشقى الناس و أقربهم من المادة, أصغيت فسمعت تنهيدات المشتاق المتمني أعذب من رنات المثاني و المثالث .
    يأتي المساء فتضم الزهرة أوراقها وتنام معانقة شوقها, و عندما يأتي الصباح تفتح شفتيها لاقتبال قبلة الشمس, فحياة الأزهار شوق ووصال,
    دمعة و ابتسامة.
    تتبخر مياه البحر و تتصاعد ثم تجتمع و تصير غيمة وتسير فوق التلال و الأودية حتى إذا ما لاقت نسيمات لطيفة تساقطت باكية نحو الحقول و
    انضمت إلى الجداول و رجعت إلى البحر موطنها. حياة الغيوم فراق و لقاء, دمعة وابتسامة. كذا النفس تنفصل عن الروح العام و تسير في عالم المادة و تمر في كغيمة فوق جبال الأحزان وسهول الأفراح فتلتقي بنسيمات الموت فترجع إلى حيث كانت :إلى بحر المحبة والجمال,إلى الله....
    وفي موضع آخر من نص ال**** الحكيم
    مرّ **** حكيم ذات يوم بجماعة من السنانير
    ولما دنا منهم وجدهم منصرفين عنه ولم يعبأوا بقدومه فوقف
    يتأملهم مستغربا أمرهم ، وبينما كان يتأملهم نهض من بين
    الجماعة سنّور تبدو على وجهه الهيبة والوقار وقال لهم :
    ((صلّوا أيها الأخوة المؤمنون ، فأني الحق أقول لكم أنكم اذا
    صلّيتم بحرارة ... يستجاب تضرّعكم وتمطركم السماء فئرانا
    في الحال ))
    فلما سمع ال**** الحكيم تلك العظة البالغة ضحك منهم في
    قلبه و ارتدّ عنهم وهو يردد في نفسه :
    (( ما أغبى هؤلاء السنانير و ما أعمى بصائرهم عن ادراك
    ما في الكتب ! أليس مكتوبا ، بل ألم أقرأ أنا وأجدادي من
    قبل ، أنّ ما تمطره السماء اجابة للصلوات والتضرّعات


    ليس فئرانا بل عظام ؟
    جبران خليل جبران





    avatar
    ام محمد
    مشرف

    النوع : انثى
    عدد المشاركات : 372
    العمر : 42
    تاريخ التسجيل : 19/09/2011
    المهنة :
    البلد :
    الهواية :
    مزاجي النهاردة :

    عام رد: جبران خليل جبران فارس المهجر

    مُساهمة من طرف ام محمد في 26/2/2012, 9:02 pm

    جزاكم الله خير

      الوقت/التاريخ الآن هو 24/11/2017, 12:02 pm